دعا تقرير برلماني أعدّه النائب شارل ألونكل إلى إصلاح جذري لقطاع الإعلام العام في فرنسا، عبر إجراءات تشمل تقليص عدد القنوات، خفض التكاليف، ومراجعة طبيعة البرامج، في إطار خطة لإعادة هيكلة هذا القطاع.
ويأتي التقرير، الصادر عن لجنة تحقيق، في سياق نقاش سياسي متصاعد حول تمويل الإعلام العام ودوره، مع طرح تغييرات تهدف إلى رفع كفاءته.
وفي أول رد حكومي، اعتبر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن التقرير «يمثل فرصة ضائعة» و«يتجاوز المسألة الأساسية»، منتقدًا تركيزه على الكلفة والحياد بدل تقديم «رؤية مستقبلية» واضحة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة إجراء إصلاحات في القطاع.
كما شدد على أن «الجدل لا يصنع سياسة عامة»، في إشارة إلى الانتقادات التي رافقت إعداد التقرير.
بدورها، هاجمت رئيسة «فرانس تيليفيزيون» دلفين إرنو كونسي التقرير، واصفة إياه بأنه «منحاز» ويستند إلى «تلميحات ومغالطات»، ومحذّرة من أن بعض مقترحاته، خصوصًا إلغاء قنوات وتقليص المحتوى، قد تؤدي إلى «أكبر خطة تسريح» في القطاع.
وأكدت في المقابل أن مؤسستها مستعدة للإصلاح، لكنها رفضت ما اعتبرته «تفكيكًا مقنّعًا» للإعلام العام، في ظل استمرار الجدل حول مستقبله.

