يواجه قطاع المطاعم في السعودية ضغوطًا متزايدة مع تداعيات الحرب الإقليمية، وسط تراجع أعداد الزبائن الأجانب وارتفاع تكاليف التشغيل وتشدد البنوك في منح التمويل، ما يضع العديد من الشركات أمام تحديات مالية متفاقمة.
وشهدت مناطق حيوية في الرياض، أبرزها «الحي الدبلوماسي» و«مركز الملك عبد الله المالي»، تراجعًا ملحوظًا في الحركة بعد مغادرة موظفين أجانب وعائلاتهم المملكة مؤقتًا، إلى جانب توسع بعض الشركات في اعتماد العمل عن بُعد وإلغاء فعاليات مختلفة.
ويقول عاملون في القطاع إن المطاعم، التي كانت تعاني أصلًا من هوامش ربح محدودة، تواجه اليوم ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتكاليف الوقود والخدمات اللوجستية، بالتزامن مع تراجع الإقبال في بعض المناطق.
كما أدى تشدد البنوك في منح القروض إلى تعقيد أوضاع شركات الأغذية والمشروبات، حيث بات الحصول على تمويل جديد أكثر صعوبة، وفق مسؤولين في منصات تمويل متخصصة.
وفي موازاة ذلك، زادت اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بأزمة مضيق هرمز من الضغوط على القطاع، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في أسعار المكونات والمواد الغذائية وتأخر عمليات التوريد.
وتعد المطاعم الفاخرة الأكثر تأثرًا بالأزمة الحالية، خصوصًا تلك التي تعتمد على السياح والعملاء الأجانب، رغم جهود سعودية سابقة لتعزيز قطاع المطاعم الراقية وإطلاق أول دليل «ميشلان» محلي هذا العام.
ورغم استمرار الإنفاق المحلي ودعم الطلب الداخلي نسبيًا للسوق، يرى مختصون أن التحدي الأكبر بات يتمثل في السيطرة على التكاليف وضمان استمرارية سلاسل التوريد، في ظل بيئة اقتصادية أكثر تعقيدًا وحذرًا.
مصدر: إرم نيوز

