دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أوروبا إلى التحول إلى «قوة ثالثة» قادرة على فرض نفسها وسط التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، محذرًا من تداعيات ما يُعرف بـ«فخ ثيوسيديدس» المرتبط بصدام القوى الكبرى.
وقال بارو إن أوروبا تستطيع لعب دور استراتيجي حاسم إذا امتلكت «الشجاعة والإرادة»، مشبهًا الوضع الحالي بصعود مقدونيا التاريخي بينما كانت أثينا وإسبرطة تستنزفان نفسيهما بالحروب.
وأضاف الوزير الفرنسي أن القارة الأوروبية مطالبة اليوم بإعادة بناء قوتها العسكرية والاقتصادية والمالية لتجنب البقاء مجرد متفرج على الصراع الأمريكي الصيني.
وجاءت تصريحات بارو بعد القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث أعاد الأخير إحياء مفهوم «فخ ثيوسيديدس» عبر التساؤل عما إذا كانت بكين وواشنطن قادرتين على تجنب مواجهة مباشرة بين القوتين.
ورغم حديث ترامب عن أجواء «إيجابية» خلال زيارته إلى الصين، لا تزال الخلافات بين البلدين مستمرة بشأن التجارة والتكنولوجيا والأمن، فيما تسعى أوروبا إلى تثبيت موقعها كلاعب مستقل في النظام الدولي الجديد.

