يستعد مجلس الشيوخ الفرنسي للتصويت على مشروع قانون يهدف إلى إعادة رفات 14 من السكان الأصليين في غويانا الفرنسية، بعد أكثر من 130 عامًا على نقلهم إلى باريس وعرضهم في ما عُرف تاريخيًا بـ«حدائق البشر».
وتعود القضية إلى نهاية القرن التاسع عشر، حين جرى استقدام عشرات السكان الأصليين من أمريكا الجنوبية إلى فرنسا، قبل أن يُعرضوا أمام الجمهور في معارض بشرية ذات طابع استعماري وعنصري، فيما توفي عدد منهم لاحقًا بسبب الظروف القاسية.
وبحسب مشرعين فرنسيين، نُقلت رفات بعض الضحايا لاحقًا إلى مجموعات المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، حيث بقيت محفوظة لعقود طويلة رغم الجدل الأخلاقي والقانوني المحيط بالقضية.
ويهدف مشروع القانون إلى إعادة الرفات إلى غويانا الفرنسية في خطوة وُصفت بأنها «عمل إصلاحي واعتراف تاريخي» بالانتهاكات التي تعرض لها السكان الأصليون خلال الحقبة الاستعمارية.
وأعادت القضية فتح النقاش في فرنسا حول الإرث الاستعماري وحدود الاحتفاظ ببقايا بشرية داخل المتاحف، إضافة إلى مطالب متزايدة بإعادة مقتنيات ورفات مرتبطة بتاريخ الاستعمار إلى شعوبها الأصلية.

