اقترح مجلس الشيوخ الفرنسي سلسلة إجراءات صارمة تستهدف سلاسل التوزيع الكبرى، متهمًا إياها بفرض ممارسات «تقوم على الضغط والترهيب» وتساهم في إضعاف القطاعين الزراعي والغذائي في فرنسا.
وفي تقرير شديد اللهجة صدر بعد ستة أشهر من التحقيقات، اعتبرت لجنة التحقيق البرلمانية أن «حرب الأسعار» بين المتاجر الكبرى تهدد التوازن الاقتصادي داخل سلاسل الإنتاج الغذائي، متهمة شركات التوزيع بالاستحواذ على جزء كبير من الأرباح على حساب المزارعين والصناعات الغذائية.
ويتضمن التقرير 24 توصية، أبرزها فرض شفافية أكبر على هوامش الأرباح، وإجبار المتاجر على الإعلان عن أرباحها في قطاع الفواكه والخضار، إضافة إلى تشديد الرقابة على الضغوط التجارية التي تُمارس على الموردين خلال مفاوضات الأسعار.
كما استهدف التقرير مراكز الشراء الأوروبية التابعة لسلاسل التوزيع الفرنسية، متهمًا إياها بالالتفاف على القوانين الفرنسية عبر التفاوض من خارج البلاد، خصوصًا على حساب الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد مجلس الشيوخ أن الهدف من هذه الإجراءات ليس رفع الأسعار، بل إعادة توزيع الأرباح بشكل أكثر عدالة داخل القطاع الغذائي، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لسلاسل التوزيع بشأن تأثيرها على الزراعة والصناعة المحلية في فرنسا.

