نفّذت السلطات القضائية الفرنسية عملية تفتيش داخل قصر الإليزيه في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد ومحسوبية في منح عقود تنظيم مراسم نقل شخصيات فرنسية إلى «البانثيون»، في خطوة نادرة أعادت إلى الواجهة قضايا حساسة تطال الرئاسة الفرنسية.
وأكدت النيابة المالية الفرنسية أن المداهمة جرت الخميس ضمن تحقيق قضائي مفتوح منذ أكتوبر 2025 بشأن شبهات «محاباة واستغلال نفوذ وفساد» مرتبطة بصفقات تنظيم مراسم التكريم الوطنية.
وكان الإليزيه قد رفض في أبريل الماضي دخول المحققين، مستندًا إلى مبدأ «حرمة مقار رئاسة الجمهورية» المنصوص عليه دستوريًا، قبل أن يسمح لاحقًا بتنفيذ عمليات التفتيش بعد مشاورات قانونية ومؤسساتية.
وتُعد هذه أول عملية تفتيش تطال القصر الرئاسي الفرنسي منذ قضية ألكسندر بنعلا عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس إيمانويل ماكرون.
وتركّز التحقيقات على ظروف منح عقود تنظيم مراسم «البانثيون» لشركة خاصة تولّت إدارة هذه الفعاليات على مدى 22 عامًا، فيما أشارت تقارير صحفية إلى أن تكلفة كل مراسم بلغت نحو مليوني يورو تتحملها الدولة الفرنسية.

