تعميم «الوسطية الإسلامية» في سوريا يعكس تقاربًا دينيًا متزايدًا مع الإمارات

نشر في 23 مايو 2026

في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا نحو إعادة صياغة الخطاب الديني في سوريا، دعت وزارة الأوقاف السورية خطباء المساجد إلى الالتزام بمنهج «الوسطية الإسلامية» واعتماد خطاب ديني معتدل يركز على السلم الأهلي والتعايش ونبذ التعصب والتحزّب.

ويأتي هذا التعميم بعد أقل من أسبوعين على لقاء جمع رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في الإمارات عمر حبتور الدرعي، والمفتي العام للجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي في دمشق، حيث شدد الجانبان على أهمية «الفتاوى المعتدلة» وتطوير خطاب ديني متوازن يواجه التطرف ويعزز الاستقرار المجتمعي.

وتضمن تعميم وزارة الأوقاف السورية دعوات واضحة إلى تحييد المنابر عن الطعن بالأشخاص أو الكيانات، واعتماد خطاب «إيجابي مفعم بالحكمة» يعزز التعايش ويوحد الكلمة، مع الالتزام بالمرجعيات الفقهية التقليدية والتثبت من المعلومات والابتعاد عن الخطابات التحريضية.

كما شددت الوزارة على أهمية الخطاب الجامع الذي «يؤلف القلوب» ويراعي احتياجات المجتمع، في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة إعادة تنظيم للمجال الديني بعد إسقاط النظام السابق.

وكان اللقاء السوري الإماراتي قد أكد أهمية تنسيق الجهود بين المؤسسات الدينية في البلدين لدعم خطاب ديني «مسؤول ومعتدل»، في تقاطع لافت مع مضامين التعميم الأخير الصادر عن وزارة الأوقاف السورية، والذي ركّز على مفاهيم الاعتدال والسلم الأهلي وتحييد المنابر عن الخطابات المتشددة.

Scroll to Top