الأمم المتحدة تُبقي الأقليات السورية ضمن فئات اللجوء.. وتحذر من إعادة السوريين قسرًا

نشر في 28 مايو 2026

أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقريرها الجديد الصادر في مايو 2026 حول «اعتبارات الحماية الدولية لطالبي اللجوء من سوريا»، أن الأقليات الدينية والإثنية في سوريا ما تزال ضمن الفئات المعرّضة للخطر والمؤهلة للحصول على الحماية الدولية واللجوء، رغم التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الأسد.  

وركّز التقرير على استمرار المخاطر التي تواجه العلويين والدروز والكرد والمسيحيين، إضافة إلى النساء والأطفال والناشطين والمعارضين السياسيين والأشخاص المعرّضين للعنف الطائفي أو المجتمعي، مشيرًا إلى موجات نزوح جديدة شهدتها مناطق الساحل والسويداء وشمال شرق سوريا خلال عامي 2025 و2026.  

وأشار التقرير إلى أن أعمال العنف في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة دفعت آلاف السوريين، وبينهم علويون ومسيحيون وشيعة، إلى الفرار نحو لبنان، فيما تسببت اضطرابات السويداء والنزاعات في الشمال الشرقي بنزوح عشرات الآلاف من الدروز والكرد.  

وشددت المفوضية على أن سوريا ما تزال تواجه «أزمة إنسانية واسعة النطاق» مع استمرار الانفلات الأمني، وضعف مؤسسات الدولة، وانتشار السلاح، وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح بالترويج لعودة جماعية واسعة للاجئين السوريين.  

كما أكدت الأمم المتحدة أن أي عودة يجب أن تكون «طوعية وآمنة وكريمة»، محذرة من أن إعادة السوريين بشكل غير منظم قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتجدد النزاعات داخل البلاد.  

وفي موقف لافت، شددت المفوضية على أنها لا تعتبر أن الوضع في سوريا شهد «تغييرًا دائمًا وجوهريًا» يسمح بإنهاء صفة اللجوء للسوريين المعترف بهم سابقًا، داعية الدول المضيفة إلى الاستمرار في توفير الحماية القانونية ورفض الإعادة القسرية، إضافة إلى تسهيل لمّ الشمل ومنح مسارات إقامة طويلة الأمد للاجئين السوريين.

Reuters
Scroll to Top