كشف تقرير للاتحاد الأوروبي حول المجتمع المدني السوري أن المنظمات المدنية عززت حضورها بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، لكنها لا تزال تعاني من ضعف التأثير السياسي وأزمات التمويل والتنسيق، إلى جانب فجوة متزايدة بينها وبين المجتمعات المحلية.
وأشار التقرير إلى أن المرحلة الانتقالية ما تزال هشة، مع محدودية تمثيل الأكراد والدروز والعلويين والمسيحيين والنساء في مسارات صنع القرار، بينما تواصل غالبية المنظمات التركيز على العمل الإغاثي والخدمي أكثر من المشاركة في الحوكمة والسياسات العامة.
وأظهرت نتائج التقرير وجود تباين كبير بين تقييم المنظمات لأدائها ونظرة المجتمع إليها، إذ اعتبر 80% من ممثلي المنظمات أنهم يستجيبون لاحتياجات السكان بشكل جيد، مقابل 18% فقط من المواطنين.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى دعم استدامة المنظمات المدنية، وتعزيز دورها في صنع القرار، وتوسيع مساهمتها في جهود التعافي والتماسك الاجتماعي، مع التحول نحو تمويل طويل الأمد يمنح المنظمات المحلية دوراً أكبر في قيادة برامج إعادة البناء والمصالحة في سوريا.

