تتجه دول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني نماذج اقتصادية أكثر استدامة تقوم على تحويل النفايات الزراعية والغذائية إلى مصادر للطاقة ومواد ذات قيمة اقتصادية، في إطار جهود تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وبحسب دراسات متخصصة، تسهم تقنيات مثل الهضم اللاهوائي والتحلل الحراري في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل الاعتماد على الأسمدة المستوردة، بالتزامن مع ارتفاع المخلفات الزراعية في المنطقة بنسبة 44% خلال عام 2023.
وتشير التقديرات إلى أن استغلال النفايات العضوية يمكن أن يوفر كميات كبيرة من الطاقة الحيوية، ويخفض تكاليف الإنتاج الزراعي، كما يساهم في تحسين خصوبة التربة وتقليل استهلاك المياه عبر إنتاج الكربون الحيوي والأسمدة العضوية.
وفي هذا السياق، تواصل الإمارات والسعودية تطوير مشاريع متقدمة لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى طاقة، فيما تمتلك سلطنة عُمان إمكانات تتيح تغطية نحو 22.5% من احتياجاتها الطاقية من خلال معالجة النفايات العضوية.
ويرى خبراء أن نجاح هذا التحول يتطلب تعزيز البنية التحتية للفرز وإعادة التدوير، وتوسيع أدوات التمويل الأخضر والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم بناء اقتصاد دائري قادر على تحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية جديدة.
إرم بيزنس
