قضت محكمة تونسية بالسجن المؤبد بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، مع إضافة 30 عاماً أخرى إلى العقوبة، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «الجهاز الأمني السري»، فيما أصدرت أحكاماً مشددة بحق عدد من القيادات والشخصيات المرتبطة بالملف.
وشملت الأحكام أيضاً السجن 42 عاماً بحق رئيس الوزراء التونسي الأسبق علي العريض، بينما حُكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن المؤبد مع 32 عاماً إضافية.
ويواجه المتهمون اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة ما يُعرف بـ«الجهاز الأمني السري» التابع لحركة النهضة، وهي الاتهامات التي تنفيها الحركة. وكانت النهضة قد تصدرت المشهد السياسي في تونس عقب ثورة عام 2011 وظلت لاعباً رئيسياً في الحياة السياسية لأكثر من عقد.
ويقضي العريض عقوبة السجن منذ عام 2022، كما يواجه اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بإرسال مقاتلين إلى العراق وسوريا. أما الغنوشي، الذي اعتُقل عام 2023، فقد صدرت بحقه خلال السنوات الأخيرة أحكام متعددة في قضايا مختلفة، من بينها قضايا مرتبطة بأمن الدولة.
في المقابل، اعتبرت حركة النهضة أن الحكم «يفتقر إلى أبسط شروط العدالة»، بينما يرى منتقدون للسلطات التونسية أن المحاكمات التي تستهدف شخصيات معارضة تحمل أبعاداً سياسية.
وتأتي هذه الأحكام في ظل انتقادات متواصلة من منظمات حقوقية تونسية ودولية تتهم السلطات بالتراجع عن المكتسبات الديمقراطية والحريات العامة منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو/تموز 2021، والتي شملت تجميد عمل البرلمان وإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.

