كشفت دراسة فرنسية حديثة عن تدهور متواصل في جودة النوم لدى السكان، حيث انخفض متوسط ساعات النوم إلى أقل من سبع ساعات يومياً، بينما يعاني أكثر من ثلث الفرنسيين من اضطرابات النوم ويستيقظ نحو نصفهم وهم يشعرون بالإرهاق.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الفرنسيين خسروا 14 دقيقة إضافية من النوم خلال عام واحد، ليبلغ متوسط النوم 6 ساعات و50 دقيقة يومياً، فيما ينام ربع السكان أقل من ست ساعات في الليلة، وهو مستوى يحذر الخبراء من تداعياته الصحية الخطيرة.
وعزت الدراسة هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها الاستخدام المكثف للهواتف الذكية، والتعرض للضوضاء والتلوث الضوئي، فضلاً عن ضغوط العمل وموجات الحر المتزايدة التي تؤثر سلباً على جودة النوم.
كما أظهرت أن 38% من الفرنسيين يعانون من اضطرابات النوم، يتصدرها الأرق، بينما تعد النساء والشباب والعاملون بنظام المناوبات الليلية الفئات الأكثر تأثراً بهذه المشكلات.
وحذر خبراء الصحة من أن نقص النوم لا ينعكس فقط على التركيز والأداء اليومي، بل يرتبط أيضاً بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة والاكتئاب، ما يجعل أزمة النوم واحدة من أبرز التحديات الصحية المتنامية في فرنسا.

