عبر “الاختراق الناعم”.. فرنسا تعيد بناء نفوذها في ليبيا

منذ 4 أيام

تسعى فرنسا إلى استعادة حضورها في ليبيا عبر مقاربة جديدة تقوم على تعزيز النفوذ من خلال الملفات التقنية والاقتصادية والثقافية، بعيداً عن سياسة الاصطفاف خلف أطراف محددة التي طبعت دورها خلال السنوات الماضية.

وبحسب مصادر ليبية، كثّف السفير الفرنسي في طرابلس تيري فالا والمبعوث الرئاسي بول سولير تحركاتهما الدبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة، عبر لقاءات متواصلة مع مختلف القوى السياسية والعسكرية، في محاولة لإعادة تموضع باريس داخل المشهد الليبي.

ويأتي هذا الحراك في ظل احتدام المنافسة الدولية على ليبيا، مع تنامي النفوذ الروسي والتركي واستمرار الحضور الإيطالي، ما دفع فرنسا إلى تعزيز حضورها اليومي وتوسيع قنوات التواصل مع مختلف الفاعلين الليبيين.

اقتصادياً، سجلت الصادرات الفرنسية إلى ليبيا نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، لتصل إلى 2.7 مليار يورو، مدفوعة بقطاعات التكنولوجيا والمعدات الصناعية والخدمات، وسط اهتمام متزايد من الشركات الفرنسية بفرص إعادة الإعمار والاستثمار.

كما تراهن باريس على أدوات القوة الناعمة عبر برامج التدريب القضائي وإزالة الألغام وحماية التراث والمنح الأكاديمية، في استراتيجية تهدف إلى بناء نفوذ طويل الأمد داخل ليبيا من خلال المؤسسات والاقتصاد والثقافة، بدلاً من الانخراط المباشر في التجاذبات السياسية والعسكرية.

إرم نيوز

Reuters
Scroll to Top