أثار إلغاء مشاركة المخرج الإسرائيلي ناداف لابيد في مهرجان مرسيليا الدولي للسينما جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية الفرنسية، بعدما تعرض لحملة مقاطعة رغم مواقفه العلنية المنتقدة للحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقرر لابيد، المقيم في فرنسا منذ سنوات، الانسحاب من المهرجان بعد اعتراض عدد من السينمائيين المشاركين على حضوره وعرض أحد أفلامه، في خطوة وصفها بأنها “قاسية وعنيفة”، معتبراً أنها تستهدفه رغم انتقاداته المتكررة للحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية.
وأوضح منظمو المهرجان أن الخلاف بدأ برفض بعض المشاركين وجود المخرج ضمن لجنة التحكيم، قبل أن يمتد إلى المطالبة بإلغاء عرض فيلمه، ما أدى إلى انسحابه وانسحاب عدد من الأعمال الأخرى من المهرجان.
وفي المقابل، أطلق مئات الفنانين والسينمائيين عريضة دعم للمخرج نشرتها صحيفة “لوموند”، مؤكدين أن تحميل فنان مسؤولية سياسات حكومته أمر غير مبرر، خصوصاً عندما يكون من أبرز المنتقدين لها.
وأعاد الجدل فتح النقاش في فرنسا حول حدود المقاطعة الثقافية، ودور الفن في زمن النزاعات، وسط انقسام بين من يرون المقاطعة أداة ضغط مشروعة ومن يعتبرونها تهديداً لحرية التعبير والحوار الثقافي.

