يعيش حزب “التجمع الوطني” الفرنسي مرحلة من الترقب الحذر قبل صدور حكم الاستئناف في قضية “المساعدين البرلمانيين الأوروبيين” في السابع من يوليو المقبل، وهو قرار لا يحدد فقط مستقبل مارين لوبان السياسي، بل قد يرسم أيضاً ملامح السباق الرئاسي لعام 2027.
ورغم شروع الحزب في التحضير للاستحقاق الرئاسي عبر تعيين مدير للحملة ووضع الخطوط العريضة للبرنامج، لا تزال ملفات أساسية معلقة بانتظار معرفة ما إذا كانت لوبان ستتمكن من خوض الانتخابات أم ستُجبر على تسليم الراية إلى رئيس الحزب جوردان بارديلا.
وتكشف النقاشات الداخلية عن تباينات متزايدة بين لوبان وبارديلا، خصوصاً بشأن القضايا الاقتصادية، وفي مقدمتها إصلاح نظام التقاعد. ففي حين تتمسك لوبان بخط الحزب التقليدي الداعي إلى خفض سن التقاعد، يطرح بارديلا مقاربة أكثر مرونة تركز على سنوات العمل والمساهمات، ما أثار جدلاً داخل صفوف الحزب.
ويرى مراقبون أن هذه الاختلافات تعكس صراعاً مكتوماً حول هوية “التجمع الوطني” ومستقبله السياسي، بين الحفاظ على الإرث الذي بنته لوبان والسعي إلى توسيع قاعدة الحزب واستقطاب ناخبي اليمين التقليدي، فيما يعتبر مؤيدو بارديلا أن الحزب بحاجة إلى تحديث خطابه لمواكبة التحديات الاقتصادية الجديدة.
ومع اقتراب موعد الحكم القضائي، يواجه الحزب اختباراً حاسماً للحفاظ على وحدته الداخلية، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان سيتمكن من تجاوز خلافاته وتحويلها إلى عامل قوة، أم أن التباينات المتنامية ستتحول إلى صراع مفتوح يهدد طموحه في الوصول إلى قصر الإليزيه عام 2027.
إرم نيوز
