تشهد فرنسا، اليوم الأربعاء، اضطرابات كبيرة في حركة النقل بالسكك الحديدية مع انطلاق إضراب دعت إليه النقابات الرئيسية في شركة السكك الحديدية الوطنية (SNCF)، احتجاجاً على الأجور وظروف العمل وإعادة هيكلة القطاع في ظل فتحه أمام المنافسة.
وتسبب الإضراب بإلغاء نحو ثلث رحلات القطارات السريعة ونصف رحلات “إنترسيتي”، فيما شهدت خطوط القطارات الإقليمية (TER) وشبكات النقل في منطقة باريس اضطرابات واسعة، ما دفع آلاف المسافرين إلى تعديل خططهم أو البحث عن بدائل للتنقل.
وأكدت النقابات أن التحرك يهدف إلى الضغط من أجل استئناف مفاوضات الأجور ومواجهة ما تصفه بتدهور ظروف العمل، معتبرة أن الإدارة فضلت المواجهة بدلاً من الاستجابة لمطالب العاملين، في أول اختبار اجتماعي يواجهه رئيس الشركة الجديد جان كاستيكس.
من جانبها، لجأت إدارة الشركة إلى تعبئة عدد من الموظفين الإداريين والمتطوعين للحد من تأثير الإضراب والحفاظ على أكبر قدر ممكن من حركة القطارات، وهي خطوة أثارت انتقادات نقابية متكررة خلال الأشهر الماضية.
ويأتي الإضراب في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مستقبل قطاع السكك الحديدية الفرنسي، وسط اعتراضات على تداعيات فتح السوق أمام المنافسة وتزايد المخاوف بشأن الحقوق الاجتماعية للعاملين في أحد أكبر قطاعات النقل في البلاد.

