رجّحت دراسة فرنسية حديثة احتمال انتقال مرض جلدي بكتيري نادر يُعرف باسم “ديرماتوفيلوز” بين البشر عبر الاتصال الجنسي، بعدما رصد باحثون مجموعة من الإصابات المتقاربة في مدينتي ليون وباريس خلال الأشهر الأخيرة.
وأظهرت الدراسة، التي أعدها علماء أوبئة من المستشفيات المدنية في ليون ونُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases، أن نحو 40 إصابة سُجلت في فرنسا وإسبانيا بين يناير ويونيو، بينها قرابة 30 حالة في ليون، وهو عدد غير مسبوق بالنسبة لهذا المرض الذي يُصنّف عادة ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ.
وركز الباحثون على تسع حالات خضعت للمتابعة الطبية، حيث أفاد سبعة من المصابين بأنهم أقاموا علاقات جنسية في حمّامات بخارية مخصصة للمثليين في ليون خلال الفترة التي سبقت ظهور الأعراض، ما دفع العلماء إلى اعتبار الانتقال الجنسي أحد التفسيرات الأكثر ترجيحاً للعدوى.
وأوضح فريق الدراسة أن التحليلات الجينية للبكتيريا أظهرت تشابهاً كبيراً بين الحالات، مشيراً إلى أن التعرضات الجنسية المشتركة تدعم فرضية انتقال المرض من شخص إلى آخر، رغم عدم إثبات صلات مباشرة بين جميع المصابين.
وتشمل أعراض المرض ظهور بثور وقشور جلدية حول المناطق التناسلية والجذع والفم والأطراف السفلية، إلا أن جميع الحالات المسجلة استجابت سريعاً للعلاج بالمضادات الحيوية والعلاجات الموضعية، من دون الحاجة إلى دخول المستشفى. ويرى الباحثون أن الحرارة والرطوبة المرتفعتين داخل غرف الساونا ربما ساهمتا في تسهيل انتقال البكتيريا عبر التلامس المباشر بين الجلدين.
