كشفت نتائج تشريح جثة ليهانا، الطفلة الفرنسية البالغة من العمر 11 عاماً التي عُثر عليها مقتولة في منطقة جيرس جنوب غرب فرنسا، عن تعرضها للاغتصاب قبل وفاتها، فيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد السبب الدقيق للوفاة وكشف ملابسات الجريمة التي أثارت صدمة واسعة في البلاد.
وكانت السلطات قد عثرت على جثة ليهانا في 4 يونيو/حزيران داخل صومعة زراعية مهجورة في بلدة بويكاسكير، بعد ستة أيام من اختفائها عقب مغادرتها مدرستها في بلدة فلورانس.
ووجّه القضاء الفرنسي رسمياً إلى المشتبه به الرئيسي، جيروم باريلا (41 عاماً)، تهمة اختطاف واحتجاز قاصر دون الخامسة عشرة بصورة غير قانونية، وأمر بإيداعه الحبس الاحتياطي، فيما لم تُوجَّه إليه حتى الآن أي تهمة مرتبطة مباشرة بوفاة الطفلة.
وأثارت القضية غضباً واسعاً في فرنسا بعد الكشف عن وجود شكاوى وبلاغات سابقة ضد المشتبه به تتعلق بأعمال عنف جنسي بحق قاصرين، ما أعاد الجدل حول فعالية آليات حماية الأطفال وتعامل الجهات المختصة مع الإنذارات السابقة.
وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود إخفاقات محتملة في إدارة الملف، مؤكداً أن تقرير تفتيش رسمي سيُعرض في 22 يونيو/حزيران لتحديد الثغرات والمسؤوليات المحتملة، واصفاً العنف الجنسي ضد الأطفال بأنه “قارة خفية” تتطلب تعزيز إجراءات الحماية والرقابة.
وفي موازاة التحقيق القضائي، أطلقت الحكومة الفرنسية عمليات تفتيش إدارية لمراجعة كيفية التعامل مع البلاغات السابقة المتعلقة بالمشتبه به، بينما تتواصل التحقيقات لكشف الظروف الدقيقة لوفاة ليانا وتحديد المسؤوليات في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت الرأي العام الفرنسي خلال الأشهر الأخيرة.

