تحولت سوريا إلى واحدة من أبرز وجهات الاستثمار الجديدة في قطاع الطاقة بالشرق الأوسط، مع تسارع دخول شركات أميركية وخليجية وأوروبية إلى سوق النفط والغاز بعد سنوات من الحرب والعقوبات وتجميد الاستثمارات.
وفي أحدث هذه التحركات، وقّعت الشركة السورية للبترول عقداً مع شركتي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا للطاقة» الأميركيتين لتطوير عدد من حقول الغاز وزيادة إنتاجها، في خطوة تعكس انتقال القطاع من مرحلة التفاهمات إلى المشاريع التنفيذية.
وتأتي الصفقة ضمن سلسلة اتفاقات شهدها القطاع خلال الأشهر الماضية، شملت شركات كبرى مثل «شيفرون» و«أديس القابضة» و«دانة غاز» و«توتال إنرجيز» و«قطر للطاقة»، وسط رهانات على تعافي إنتاج النفط والغاز واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ويرى خبراء أن الاهتمام المتزايد بسوريا لا يرتبط فقط بحجم احتياطاتها من الطاقة، بل أيضاً بموقعها الجغرافي الذي يمنحها أهمية متزايدة كممر محتمل للطاقة والخدمات اللوجستية بين الخليج وأوروبا، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة بناء قطاعها الاقتصادي.
ورغم الزخم الاستثماري، يؤكد مختصون أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وأعواماً من أعمال التأهيل والتطوير، إضافة إلى مزيد من التخفيف للعقوبات لضمان تحويل العقود الموقعة إلى نتائج ملموسة على الأرض.
إرم بيزنس

