اندلع سجال سياسي بين رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا وزعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون، على خلفية تكريم المؤرخ والمقاوم الفرنسي مارك بلوخ وإدخاله إلى البانثيون، أحد أبرز رموز التكريم الوطني في فرنسا.
وبدأت المواجهة بعدما أشاد بارديلا بمارك بلوخ، معتبراً أنه جسّد قيم التضحية والوطنية خلال مقاومته للاحتلال النازي، فيما رأى في كتابه الشهير “الهزيمة الغريبة” نقداً للنخب التي قادت فرنسا إلى الانهيار خلال الحرب العالمية الثانية.
ورد ميلانشون باتهام بارديلا بمحاولة استغلال ذكرى بلوخ لأهداف انتخابية، مذكّراً بالجذور التاريخية لليمين المتطرف الفرنسي وعلاقته بشخصيات تعاونت مع النظام النازي خلال الحرب.
في المقابل، اتهم بارديلا اليسار بتجاهل صفحات من تاريخه السياسي، مشيراً إلى أن الشخص الذي وشى بمارك بلوخ كانت له ارتباطات سابقة بالحزب الشيوعي الفرنسي قبل انضمامه إلى صفوف متعاونين مع الاحتلال.
ويأتي الجدل في وقت طلبت فيه عائلة مارك بلوخ استبعاد ممثلي اليمين المتطرف من مراسم التكريم الرسمية، ما أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الحدث الذي يفترض أن يحتفي بأحد أبرز رموز المقاومة الفرنسية.

