تسببت موجة الحر الاستثنائية التي تضرب فرنسا في تعطيل جزء من الإنتاج النووي للبلاد، بعدما أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية EDF إيقاف أحد المفاعلات النووية وخفض إنتاج مفاعلين آخرين بسبب الارتفاع الكبير في حرارة الأنهار المستخدمة لتبريد المنشآت.
وأوقفت الشركة المفاعل الثاني في محطة غولفيش جنوب غرب فرنسا، فيما خُفضت القدرة الإنتاجية في محطتي نوجان-سور-سين وبوجيه، مع احتمال فرض قيود إضافية على مواقع نووية أخرى خلال الأيام المقبلة إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة.
وأوضحت EDF أن هذه الإجراءات تأتي التزاماً بالمعايير البيئية التي تمنع زيادة حرارة الأنهار نتيجة تصريف مياه التبريد، حفاظاً على التوازن البيئي والحياة المائية.
وبلغت خسائر القدرة الإنتاجية حتى الآن نحو 2.2 غيغاواط، أي ما يعادل إنتاج مفاعلين نوويين، إلا أن الشركة أكدت أن ذلك لا يشكل تهديداً لإمدادات الكهرباء في البلاد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي على قطاع الطاقة الفرنسي، في وقت تخطط فيه EDF لاستثمار 8.7 مليارات يورو بحلول عام 2040 لتكييف منشآتها النووية مع موجات الحر والجفاف المتكررة.

