#عاجل
إيران تصف دعم أوكرانيا لمساعدة حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على مواجهة الطائرات المسيّرة بأنه «مزحة»

لوفيغارو الفرنسية: ترامب يواجه خطر الغرق في المستنقع الإيراني

AFP

بعد أسبوعين على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تكشف تطورات الصراع أن العملية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تحقق أهدافها السياسية رغم نجاحها العسكري النسبي.

فقد نُفذت الضربات الجوية بكفاءة عالية واستهدفت مواقع عسكرية ومنشآت إيرانية حساسة، كما أسفرت الضربة الأولى في طهران عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين. ومع هذا، لم يؤدِّ ذلك إلى انهيار النظام الإيراني، بل تم تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده، في خطوة تشير إلى استمرار النظام وربما تشدده.

كما لم تتحقق توقعات واشنطن باندلاع انتفاضة شعبية داخل إيران. فالقمع العنيف الذي شهدته البلاد في الأشهر الماضية أدى إلى إضعاف المعارضة، فيما لا تشجع الحروب الخارجية عادة على خروج احتجاجات واسعة.

في المقابل، جاءت الردود الإيرانية لتفاجئ الولايات المتحدة وحلفاءها. فقد استهدفت صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، ما أجبر واشنطن على استخدام كميات كبيرة من منظومات الدفاع الجوي. كما لجأت طهران إلى تلغيم مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وقلق كبير في الأسواق الدولية.

ورغم أن الضربات الأمريكية قلّصت القدرات العسكرية الإيرانية، فإن الخبرة التقنية في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة ما زالت قائمة، ما يعني أن التهديد الإيراني لم ينتهِ.

في الداخل الأمريكي، تبدو الحرب مقامرة سياسية بالنسبة لترامب. فالرأي العام ليس متحمساً للنزاع، وارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس سلباً على وضعه السياسي قبل الانتخابات المقبلة.

في المحصلة، يظهر أن الحملة العسكرية حققت نجاحات ميدانية، لكنها لم تحقق الهدف الأهم: تغيير سلوك النظام الإيراني أو إسقاطه، ما يطرح تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية ومستقبل الصراع.

أدريان جولم – لوفيغارو

Scroll to Top