راجع بنك عودة توقعاته للاقتصاد اللبناني خلال عام 2026، مرجحاً انكماشه بنسبة تتراوح بين 7 و8% في السيناريو الأساسي، بعدما كان يتوقع في بداية العام نمواً صفرياً في حال استقرار الأوضاع الأمنية.
وأوضح كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في البنك، مروان بركات، أن استمرار وقف إطلاق النار حتى نهاية العام قد يحصر الانكماش عند نحو 5%، بينما قد يتسع إلى 11% في حال تجدد الحرب واستمرارها حتى نهاية السنة.
ويرتبط تراجع التوقعات بالخسائر المباشرة التي أصابت البنية التحتية والمساكن والقطاع الزراعي، إلى جانب تراجع الاستثمار والسياحة والاستهلاك. كما انخفض عدد القادمين عبر مطار بيروت خلال فترة الحرب بنحو 60%، ما تسبب بخسائر سياحية قُدرت بنحو 10 ملايين دولار يومياً.
ورغم تحسن الحركة السياحية وعودة عدد من المغتربين خلال الصيف، يرى البنك أن الموسم لن يكون كافياً لتعويض خسائر النصف الأول من العام، فيما تسهم تحويلات اللبنانيين في الخارج في تخفيف حدة الانكماش فقط.
وفي المقابل، يتوقع بنك عودة بقاء سعر صرف الليرة مستقراً في المدى المنظور، مستفيداً من سياسة مصرف لبنان النقدية واحتياطياته من العملات الأجنبية، لكنه يحذر من أن استمرار الحرب إلى عام 2027 قد يضغط على التحويلات والسياحة والاستثمارات والصادرات.
ويربط البنك عودة الاقتصاد إلى النمو بوقف الحرب وإقرار قوانين إعادة هيكلة المصارف ومعالجة الفجوة المالية، إضافة إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي قد يفتح الباب أمام تمويل دولي يقدر بنحو 15 مليار دولار.
إرم بيزنس
