تتجه الجهات القضائية في الإمارات إلى توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصبح جزءًا من دورة العمل القضائي، بدلًا من اقتصار دورها على تقديم الطلبات والخدمات الإلكترونية.
ومن المتوقع أن تدخل هذه التقنيات في مراحل تسجيل الدعاوى وتصنيفها، وتحليل المستندات، والبحث في التشريعات والسوابق القضائية، وتلخيص الملفات، إلى جانب متابعة الإجراءات وإدارة المواعيد، بما يساعد القضاة وأعضاء النيابة والمحامين والمتقاضين على إنجاز أعمالهم بسرعة ودقة أكبر.
ويُنتظر أن يسهم الذكاء الاصطناعي في اختصار الوقت اللازم لمراجعة الملفات الضخمة، واستخراج المعلومات الأساسية منها، وتنبيه القضاة إلى النصوص القانونية والسوابق المرتبطة بالقضايا، فضلًا عن تقليل الأخطاء الإجرائية وتوحيد مسارات معالجة القضايا المتشابهة.
كما يمكن لهذه التقنيات تسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة من خلال خدمات رقمية أكثر وضوحًا، تتيح متابعة الطلبات بصورة فورية، وتبسيط بعض الإجراءات القانونية وترجمتها، إلى جانب خفض التكاليف والاعتماد على المعاملات الورقية.
ومن شأن تحليل أعداد القضايا ومدد الفصل فيها وأسباب التأخير أن يساعد الجهات القضائية كذلك على تحسين توزيع القضاة والموارد ورفع كفاءة التخطيط القضائي.
وأكدت الجهات القضائية الإماراتية أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيبقى أداة مساندة للقاضي، من دون أن يحل محله، مشددة على ضرورة خضوع القرارات القضائية للتقدير البشري وضمانات المحاكمة العادلة، مع حماية سرية البيانات وإتاحة مراجعة أي توصيات تصدرها الأنظمة الآلية.

