تخفي شبكة مترو باريس أسفل محطة «Porte des Lilas» محطة مهجورة تحولت منذ نحو نصف قرن إلى موقع مخصص لتصوير الأفلام والمسلسلات، بعيدًا عن آلاف الركاب الذين يعبرون المنطقة يوميًا.
المحطة التي حافظت على طابعها القديم، بمقاعدها الخشبية وبلاطها الأبيض وخرائط المترو التاريخية، لم تُستخدم فعليًا لنقل الركاب بعدما أُلغي مشروع الربط الذي أُنشئت من أجله، قبل أن تستفيد منها هيئة النقل الباريسية RATP لاستضافة نحو خمسة إنتاجات سينمائية سنويًا.
وشهد الموقع تصوير أعمال شهيرة بينها «Le Fabuleux Destin d’Amélie Poulain» و«Lupin» و«The Walking Dead»، إذ يمكن تغيير اسم المحطة وديكوراتها والإضاءة، واستخدام القطارات والأنفاق وفق احتياجات الإنتاج، ما يمنح فرق التصوير حرية يصعب توفيرها في المحطات العاملة.
وتستقبل RATP إجمالًا نحو 60 عملية تصوير سنويًا في مختلف أنحاء شبكتها، معظمها داخل المحطات والخطوط المفتوحة للركاب، مع فرض قيود لتجنب تعطيل حركة المسافرين.
وتتراوح تكلفة التصوير في المترو من بضع مئات من اليوروهات إلى نحو 30 ألف يورو يوميًا في محطة التصوير، فيما تحقق هذه الأنشطة لـRATP إيرادات سنوية تتراوح بين 300 و500 ألف يورو، إلى جانب استخدامها للترويج لصورة مترو باريس وتراثه.

