أثار عدم تنظيم السلطات الفرنسية حملة واسعة لتوزيع نظارات الحماية المخصصة لمشاهدة كسوف الشمس، المقرر مساء الأربعاء، جدلًا سياسيًا في البلاد، بعد انتقادات وجهتها زعيمة حزب الخضر والمرشحة للانتخابات الرئاسية مارين توندولييه للحكومة.
ووصفت توندولييه غياب التوزيع الواسع للنظارات بأنه «فشل» في مجال الصحة العامة، في وقت تشهد فيه العديد من الصيدليات ونقاط البيع نفادًا للمخزون. وأشارت الانتقادات إلى أن فرنسا كانت قد وزعت أكثر من 30 مليون نظارة معتمدة خلال كسوف عام 1999.
ورد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية جان ديدييه بيرجيه على الانتقادات، قائلًا إنه «لا ينبغي دائمًا انتظار كل شيء من الدولة»، معتبرًا أنه لا توجد قضية تستدعي إثارة جدل بشأنها، وأن الأشخاص الذين استعدوا مسبقًا تمكنوا من الحصول على النظارات.
ودافع بيرجيه عن موقف الحكومة التي لم تنظم عملية توزيع للنظارات هذا العام، مؤكدًا أن الحصول عليها لا يزال ممكنًا، كما اتهم حزب الخضر بمحاولة افتعال جدل سياسي للعودة إلى واجهة النقاش العام.
ويأتي السجال بالتزامن مع التحذيرات من مخاطر النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف من دون وسائل حماية معتمدة، فيما تشير بيانات رسمية إلى تسجيل 253 إصابة في العين خلال كسوف عام 1999، رغم حملة توزيع النظارات آنذاك.

