أحالت جمعية «AC!! Anti-Corruption» شكويين إلى النيابة المالية الوطنية الفرنسية، مطالبة بالتحقيق في شبهات وجود نظام منظم لوظائف وهمية داخل هيئة النقل الباريسية «RATP»، يُعتقد أنه استفاد منه نحو 200 مسؤول منتخب من توجهات سياسية مختلفة.
وبدأت القضية بعد معلومات صحفية تناولت بالخصوص بالي باغايوكو، عمدة سان دوني والقيادي في حزب فرنسا الأبية، الذي عمل في «RATP» بالتوازي مع توليه مناصب محلية منتخبة. وتشتبه الجمعية في احتمال تقاضي رواتب مقابل عمل لم يُمارس فعليًا، مطالبة بالتحقق من عقود العمل وكشوف الرواتب وساعات الحضور والتراخيص المتعلقة بممارسة المهام الانتخابية.
واتسعت القضية لاحقًا بعد معلومات تفيد بأن نحو 200 موظف في الهيئة كانوا يحملون أيضًا مناصب انتخابية، مع شبهات حول استفادة بعضهم من تسهيلات أو عقود صُممت خصيصًا لهم. وتقول الجمعية إن هذه المعطيات قد تشير إلى «نظام منظم ومهيكل» وليس إلى حالات فردية، فيما لا تزال هذه الاتهامات قيد التحقق القضائي.
من جهته، نفى باغايوكو الاتهامات، مؤكدًا أنه عُيّن بناءً على كفاءاته وأن تولي منصب منتخب لا يُعد وظيفة ثانية. كما نفت «RATP» وجود وظائف مجاملة داخل المؤسسة، مؤكدة أن المسؤولين المنتخبين من موظفيها يستفيدون من ساعات غياب يسمح بها القانون لكنها غير مدفوعة الأجر.
وأكدت النيابة المالية الوطنية تسلمها الشكوى الأولى وأنها تخضع حاليًا للدراسة، فيما طالبت رئيسة منطقة إيل دو فرانس فاليري بيكريس بكشف كامل لسياسات التوظيف السابقة والحالية في «RATP» لتبديد الشبهات المتعلقة باحتمال تمويل وظائف وهمية من المال العام.

