تسببت الحرائق الضخمة التي اجتاحت مقاطعة جيروند جنوب غربي فرنسا في تراجع أعداد السياح بنحو 50% على أساس سنوي بين اندلاع الحرائق في 22 يوليو ومنتصف أغسطس، وفق بيانات غرفة التجارة والصناعة واتحاد الشركات «Medef» في المقاطعة.
وكان التراجع أكثر حدة خلال الأسبوعين الأولين من الحرائق، بالتزامن مع موجة واسعة من إلغاء الحجوزات، بعدما دعت السلطات السياح إلى مغادرة المناطق المتضررة أو تأجيل زياراتهم حتى السيطرة على النيران. وأتى الحريق الضخم على نحو 42 ألف هكتار، ليصبح الأكبر المسجل في فرنسا منذ عام 1949.
وبدأت الحركة السياحية تستعيد عافيتها تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة، إذ تقلص التراجع في أعداد الزوار إلى ما بين 3 و5% مقارنة بالعام الماضي. إلا أن الخسائر تظل ثقيلة على الاقتصاد المحلي، في منطقة يمثل فيها قطاع السياحة ما بين 7 و10% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي محاولة لإنقاذ ما تبقى من الموسم، أطلقت هيئة السياحة الإقليمية حملة للتأكيد على عودة جيروند لاستقبال الزوار وسلامة جودة الهواء، مشيرة إلى أن القطاع يوفر نحو 40 ألف فرصة عمل ويولد عائدات اقتصادية بقيمة 3.8 مليارات يورو.

