بارو يحذر من تصاعد التدخلات الأجنبية ويدعو إلى تعزيز حماية الديمقراطية الفرنسية

نشر في 20 أغسطس 2026

حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من تنامي مخاطر التدخلات الأجنبية في فرنسا، داعيًا إلى تعزيز قدرة الدولة على التصدي لمحاولات التأثير في الرأي العام والخيارات الديمقراطية، مع التشديد على ضرورة عدم الخلط بين مكافحة التدخلات وحماية حرية التعبير.

وفي مقال نشرته صحيفة «لوموند»، اعتبر بارو أن قضية كسينيا فيدوروفا، التي صدر بحقها قرار ترحيل في نهاية يوليو، تمثل نموذجًا لهذه التهديدات، واصفًا إياها بأنها «داعية روسية» شاركت، بحسبه، في عمليات زعزعة استقرار موجهة من الكرملين. وأشار إلى أن المحكمة الإدارية في باريس رفضت مرتين طلبات عاجلة للطعن في قرار ترحيلها.

وأوضح الوزير أن التدخلات الأجنبية باتت تستخدم مجموعة واسعة من الأدوات، تشمل الحسابات المزيفة والمحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي والحملات المنسقة والتلاعب بالخوارزميات والهجمات السيبرانية، إضافة إلى التمويلات غير الشفافة والتخريب، بهدف استغلال الانقسامات الاجتماعية والتأثير في الانتخابات والنقاش العام.

وأشار بارو إلى أن فرنسا عززت منذ عام 2022 قدراتها على رصد الحملات المعادية وتحليلها، كما أطلقت حساب «French Response» للرد على حملات التضليل، وكلفت بعثاتها الدبلوماسية بالتحرك لتصحيح المعلومات ومواجهة الهجمات الإعلامية، مؤكدًا أن «استهداف فرنسا لن يمر من دون رد».

وشدد وزير الخارجية على ضرورة التمييز بين الرأي، الذي يندرج ضمن حرية التعبير، والتلاعب المتعمد بالمعلومات، والتدخل الأجنبي الهادف إلى التأثير في خيارات دولة أخرى. وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز الإطار القانوني لحماية النقاش الديمقراطي، داعيًا في الوقت نفسه فرنسا وأوروبا إلى خوض ما وصفه بـ«المعركة الثقافية» وعدم الاكتفاء بموقف دفاعي في مواجهة حملات التأثير الأجنبية.

AFP
Scroll to Top