عززت موجات الحر والحرائق التي شهدتها فرنسا خلال صيف 2026 جاذبية نورماندي كوجهة سياحية أكثر اعتدالًا، مع توجه أعداد متزايدة من المصطافين نحو شمال البلاد هربًا من درجات الحرارة المرتفعة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو».
وسجلت نورماندي 12.2 مليون ليلة سياحية خلال يوليو، فيما حقق الساحل الممتد من لوهافر إلى ساحل أوبال أكبر زيادة في معدلات الإشغال بين السواحل الفرنسية. وتجاوزت نسبة الإشغال على ساحل المانش 90% خلال أغسطس، بعدما تسارع الطلب اعتبارًا من منتصف يوليو.
واللافت أن المنطقة جذبت أعدادًا متزايدة من سكان جنوب فرنسا، إذ قفزت ليالي الزوار القادمين من أوكسيتاني بنسبة 74.7% خلال عام، وارتفعت للقادمين من نوفيل آكيتين بنسبة 58.2%، في مؤشر على تغير وجهات العطلات التقليدية مع تكرار موجات الحر.
ويرى العاملون في القطاع أن درجات الحرارة المعتدلة، ولا سيما انخفاضها ليلًا إلى نحو 15 درجة في بعض المناطق، أصبحت ميزة تنافسية لنورماندي، إلى جانب أسعارها التي تبقى أكثر جاذبية مقارنة ببعض الوجهات المتوسطية، في وقت انخفض فيه متوسط الميزانية التي تخصصها الأسر الفرنسية للعطلات إلى 1748 يورو هذا العام، بتراجع 287 يورو عن 2025.
كما ارتفعت حصة السياح الأجانب إلى 39.9% من إجمالي الليالي السياحية في نورماندي، مع حضور بارز للألمان والهولنديين والبلجيكيين، ما يعزز توقعات القطاع باستمرار الزخم السياحي حتى سبتمبر.

