ميلانشون يضع البيئة في قلب حملته الرئاسية لاستقطاب الناخبين الخضر

نشر في 22 أغسطس 2026

يسعى زعيم «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون إلى جعل القضايا البيئية إحدى الركائز الأساسية لحملته للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، مستفيدًا من موجات الحر والحرائق التي شهدتها فرنسا هذا الصيف، في وقت لا تزال فيه قوى اليسار منقسمة قبل ثمانية أشهر من الاستحقاق.

وبرز هذا التوجه خلال الجامعات الصيفية لـ«فرنسا الأبية» في مقاطعة دروم، حيث خُصصت سلسلة من النقاشات لقضايا المناخ والتخطيط البيئي وحماية المساحات البحرية، إلى جانب لقاء جمع ميلانشون برئيسة كتلة الخضر في الجمعية الوطنية سيرييل شاتلان، التي تحدثت عن وجود «معارك مشتركة» بين الطرفين.

ويحاول ميلانشون في الوقت نفسه استقطاب جزء من القاعدة الانتخابية لحزب الخضر، الذي يواجه خلافات حول استراتيجيته السياسية، مؤكدًا أن القضية البيئية ليست حكرًا على حزب بعينه. كما حصل برنامجه على إشادة لافتة من وزيرة الانتقال البيئي مونيك باربو، التي اعتبرت أنه المرشح الذي يدمج قضية المناخ بشكل أكبر في مقترحاته.

ويطرح ميلانشون ضمن برنامجه مشروع «الأقاليم البيئية»، الذي يقوم على إعادة رسم حدود المناطق الفرنسية وفق الأحواض المائية، إلى جانب التخطيط البيئي والتحول في النموذج الاقتصادي. غير أن المشروع لا يزال يثير تساؤلات بشأن آليات تنفيذه، فيما دعا ميلانشون حزب الخضر صراحة إلى دعمه والمساهمة في تطويره.

وتحمل هذه الاستراتيجية بعدًا انتخابيًا واضحًا، إذ يسعى ميلانشون إلى ترسيخ موقع «فرنسا الأبية» كقوة رئيسية في الملف البيئي وتوسيع قاعدته إلى ما وراء ناخبيه التقليديين، في ظل المنافسة داخل اليسار واقتراب الانتخابات الرئاسية.

AFP
Scroll to Top