طالب رئيس بلدية كان والمرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية دافيد ليسنار، والنائبة الأوروبية سارة كنافو، بتعليق إلزامية الفوترة الإلكترونية المقرر دخولها حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، على خلفية الهجوم السيبراني الواسع الذي تعرضت له الإدارة الضريبية الفرنسية مؤخرًا.
واعتبر ليسنار أن الاختراق كشف عن ثغرات في قدرة الدولة على حماية البيانات الحساسة، مطالبًا بتعليق الإصلاح إلى حين ضمان مستوى كافٍ من الأمن الرقمي. وحذر من أن النظام الجديد سيتيح للإدارة الاطلاع على بيانات اقتصادية مهمة للشركات، بينها معلومات مرتبطة بالطلبات والمعاملات التجارية.
من جانبها، دعت سارة كنافو رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى «التعليق الفوري» لإلزامية الفوترة الإلكترونية، معتبرة أن الدولة لا ينبغي أن توسع نطاق جمع المعلومات ما دامت غير قادرة، بحسب تعبيرها، على ضمان حماية البيانات الموجودة لديها.
وبموجب الإصلاح، سيتعين على نحو عشرة ملايين شركة خاضعة لضريبة القيمة المضافة أن تكون قادرة اعتبارًا من الأول من سبتمبر على استقبال الفواتير إلكترونيًا عبر منصات معتمدة، تتولى أيضًا نقل المعلومات المطلوبة إلى الإدارة الضريبية.
في المقابل، أكدت المديرة العامة للمالية العامة أميلي فردييه أن اختراق البيانات الأخير لا يرتبط تقنيًا بإصلاح الفوترة الإلكترونية، مشيرة إلى أن المنصات المعتمدة خضعت لتدقيقات أمنية وأن الإدارة «جاهزة تقنيًا» لتطبيق النظام، مع إقرارها بأن انعدام المخاطر بشكل كامل غير ممكن.

