ردت دولة الإمارات على تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» تناول توسع حضورها الاقتصادي والاستراتيجي في أفريقيا، ورفضت توصيف هذا الحضور باعتباره تعبيرا عن «طموح إمبراطوري» في القارة.
وقالت عفراء الهاملي، مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، إن الاستثمارات والاتفاقيات التي تبرمها أبوظبي في أفريقيا تتم بالتفاوض مع حكومات أفريقية ذات سيادة، وتتخذ هذه الحكومات قراراتها وفق مصالحها الوطنية، معتبرة أن تصوير القارة باعتبارها مجرد ساحة لتلقي النفوذ الخارجي يتجاهل إرادة الدول الأفريقية نفسها.
وكانت «فايننشال تايمز» قد سلطت الضوء على توسع الاستثمارات الإماراتية في الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة والتعدين والزراعة والتمويل، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات المعلنة منذ 2017 يتجاوز 168 مليار دولار.
وفي المقابل، استند الرد الإماراتي إلى طبيعة هذه الشراكات وحجمها التنموي، مشيرا إلى التزام بأكثر من 110 مليارات دولار لمشاريع في أفريقيا بين 2019 و2023، منها نحو 70 مليار دولار في الطاقة المتجددة والتنمية، إضافة إلى مبادرات جديدة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويعكس السجال اختلافا في تفسير تنامي الحضور الإماراتي في أفريقيا: ففي حين تنظر إليه الصحيفة من زاوية تراكم النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي، تؤكد أبوظبي أن هذا الحضور يقوم على اتفاقيات متبادلة واختيارات سيادية للدول الأفريقية، وليس على فرض النفوذ عليها.
فرانس نيوز
