أثار إخلاء مخيمين يقطنهما أفراد من مجتمع الروما في مدينة نانت جدلًا سياسيًا واسعًا، بعدما أُجبر نحو 215 شخصًا، بينهم عشرات الأطفال، على مغادرة الموقعين في 18 أغسطس من دون توفير حلول لإعادة إسكانهم.
وبحسب صحيفة «لوفيغارو»، نُفذت العملية بتنسيق من محافظة المنطقة وبمشاركة السلطات المحلية في نانت، فيما لا يزال عدد من العائلات يعيش في مركبات وكرفانات بالقرب من المواقع التي أُخليت أو انتقل إلى بلدات مجاورة.
وأثارت العملية انتقادات حادة من مسؤولين في حزب «فرنسا الأبية» ومن ناشطين في حزب الخضر، الذين اعتبروا أن إخراج العائلات من دون بدائل للسكن يتعارض مع التزامات بلدية نانت تجاه الفئات الهشة. كما أصدر الفرع المحلي لحزب الخضر بيانًا ينتقد طريقة تنفيذ الإخلاء، ما كشف عن خلافات داخل الأغلبية اليسارية التي تقود المدينة.
في المقابل، أوضح نائب رئيسة البلدية أوليفييه شاتو أن قرار الإخلاء اتُخذ بشكل جماعي، مشيرًا إلى أن السلطات واجهت صعوبات في إجراء وساطة اجتماعية داخل المخيمين، وأن العملية تسارعت بعد اكتشاف شبهات تتعلق باعتداءات جنسية على قاصرين أُبلغت بها النيابة العامة.
وحتى الاثنين، لم تكن رئيسة بلدية نانت الاشتراكية جوانا رولان قد علّقت علنًا على القضية، فيما تحولت عملية الإخلاء إلى ملف سياسي حساس مع بداية الموسم السياسي، وسط انتقادات أيضًا من المعارضة اليمينية لطريقة إدارة البلدية للمخيمات خلال السنوات الماضية.

