موجات الحر تعيد رسم خريطة السياحة في فرنسا وتدفع المصطافين نحو الشمال والجبال

نشر في 25 أغسطس 2026

سجلت الوجهات السياحية الأكثر اعتدالًا في فرنسا إقبالًا لافتًا خلال صيف 2026، مع استفادة سواحل المانش وبريتاني والمناطق الجبلية من بحث السياح عن أجواء أكثر برودة في ظل موجات الحر المتكررة التي شهدتها البلاد.

وبحسب بيانات أوردتها «لوفيغارو»، سجل ساحل المانش، الممتد من لوهافر إلى ساحل أوبال، أقوى نمو بين السواحل الفرنسية، مع ارتفاع معدل الإشغال بنحو 4.5 نقاط خلال عام وتجاوزه 90% في أغسطس. كما تخطت نسبة الإشغال 90% على ساحل بريتاني في ذروة الموسم، بينما ارتفع العائد الفندقي لكل غرفة متاحة في جبال الألب الشمالية بنسبة 22% خلال يونيو مقارنة بعام 2025.

ويأتي هذا التحول بعدما سجل يوليو 2026 متوسط حرارة بلغ 24.9 درجة مئوية، ليصبح الأكثر حرارة في فرنسا منذ بدء القياسات عام 1900، ما جعل البحث عن الطقس المعتدل عاملًا متزايد الأهمية في اختيار وجهات العطلات.

ورغم ذلك، حافظت المناطق السياحية التقليدية في الجنوب على مستويات مرتفعة، إذ تجاوز معدل الإشغال 90% في الريفييرا الفرنسية خلال ذروة الصيف، فيما اقترب من 85% في باريس خلال يوليو. في المقابل، تضررت السياحة في جيروند من الحرائق التي طالت نحو 42 ألف هكتار، وتسببت الإلغاءات في خسارة المنطقة نحو عشر نقاط من معدل الإشغال خلال أغسطس.

وبحسب وزير التجارة والسياحة سيرج بابان، تتجه فرنسا إلى تسجيل موسم سياحي في 2026 مماثل على الأقل لعام 2025 أو أفضل منه، مدعومة باستمرار تدفق السياح الأجانب وارتفاع طفيف في عدد الليالي السياحية للفرنسيين.

Scroll to Top