تصاعدت حدة التوتر في سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، مع اندلاع مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة وإحراق بعض ممتلكات المهاجرين، بعد نحو شهر من التدفق الكبير للمهاجرين القادمين من المغرب.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الإسباني إحراق بعض الأغراض في منطقة على الشاطئ يقيم فيها مهاجرون، بعدما توجهت إليها مجموعة من المحتجين، ما دفع الشرطة إلى التدخل وتفريقهم. وفي وقت سابق، نظم عشرات الأشخاص اعتصامًا لمنع مركبات الصليب الأحمر من الوصول إلى الشاطئ لتوزيع الطعام على مئات المهاجرين.
وتزامنت الاضطرابات مع تعرض مركبة عسكرية تقل أربعة جنود لهجوم بالحجارة وأجسام أخرى من جانب مجموعة قُدّر عدد أفرادها بنحو 70 شخصًا، وفق الشرطة الإسبانية. وأصيب عسكري بجروح طفيفة، فيما أوقفت السلطات 12 مغربيًا على خلفية الحادثة.
وتشهد سبتة توترًا منذ دخول أكثر من 70 ألف مهاجر إليها من المغرب أواخر يوليو. ورغم عودة الغالبية، لا يزال ما بين 3500 و7000 مهاجر في المدينة وفق الحكومة الإسبانية، بينما تقدر السلطات المحلية عددهم بما لا يقل عن 10 آلاف، وسط صعوبات في توفير المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت مدريد إرسال موظفين إضافيين لتسريع عمليات تحديد هويات المهاجرين ودراسة أوضاعهم القانونية، كما خصصت 25 مليون يورو إضافية لرعاية آلاف القاصرين غير المصحوبين بذويهم، في وقت دعت فيه الحكومة الإسبانية وسلطات سبتة إلى الهدوء وتجنب مزيد من التصعيد.

