تستعد الحكومة البريطانية لإطلاق حملة وطنية تدعو الأسر إلى الاحتفاظ بمخزون من المياه المعبأة والأغذية المعلبة، ضمن خطة لتعزيز استعداد السكان لمواجهة أزمات محتملة، تتراوح بين الكوارث المرتبطة بالتغير المناخي والهجمات السيبرانية وصولًا إلى تهديدات قد تصدر عن دول معادية.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية، ستوضح الحملة الإجراءات التي يمكن للأسر اتخاذها للصمود خلال الأزمات الكبرى، خصوصًا أن الكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات ستكون من بين الخدمات الأكثر عرضة للتعطل. ويأتي ذلك بعدما أضافت بريطانيا سبعة تهديدات جديدة إلى سجل المخاطر الوطني، بينها هجمات إلكترونية تستهدف مراكز البيانات والبنية التحتية للمياه وأنظمة الشرطة، إضافة إلى مخاطر التدخل في العملية الديمقراطية.
وبالتوازي، تعمل الحكومة ضمن «برنامج الدفاع عن الوطن» على تحديث خطط الطوارئ السرية المعروفة باسم «War Books»، والتي تحدد كيفية استجابة الوزارات للأزمات والتهديدات الكبرى، في أول مراجعة من نوعها منذ عام 2004.
وتعتبر لندن أن روسيا تمثل تهديدًا مباشرًا للأراضي البريطانية، في ظل تصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية، فيما حذرت روسيا بدورها فرنسا وبريطانيا من «عواقب غير متوقعة» على خلفية الدعم المقدم لأوكرانيا.
ولا تقتصر دوافع الاستعداد على المخاطر الأمنية، إذ تشير الحكومة أيضًا إلى تزايد التهديدات المناخية وموجات الحر القياسية. ومن المقرر أن تنظم بريطانيا خلال عام 2027 أكبر مناورة للدفاع الوطني منذ عقود لاختبار جاهزية البلاد لمواجهة الأزمات واسعة النطاق.

