كشف ديوان المحاسبة الفرنسي أن قيمة الغرامات الجزائية المباشرة غير المحصّلة بلغت نحو 1.1 مليار يورو حتى نهاية عام 2025، وتشمل جميع الغرامات الصادرة منذ بدء تطبيق النظام عام 2018.
وأوضح الديوان أن نسبة الغرامات المسددة قبل زيادتها بسبب التأخر لا تتجاوز 24.1%، رغم ارتفاع عددها من نحو 57 ألفًا عام 2019 إلى قرابة 500 ألف في 2024. ويُطبق النظام على جنح عدة، بينها تعاطي المخدرات والقيادة من دون تأمين، بهدف فرض العقوبة مباشرة من دون إحالة فورية إلى المحكمة.
ويواجه النظام انتقادات حقوقية بسبب تسجيل عدة مخالفات دفعة واحدة بحق الشخص نفسه، فيما يُعرف بـ«حزم الغرامات». وحذرت المدافعة عن الحقوق ومنظمات حقوقية من أن هذه الممارسات تطال بصورة غير متناسبة شبانًا يُنظر إليهم على أنهم سود أو عرب، ولا سيما في الأحياء الشعبية.
كما يحذر عاملون في الوقاية الاجتماعية من أن تراكم الغرامات وزيادتها عند عدم السداد قد يثقل بعض الشباب بديون تصل إلى 30 أو 40 ألف يورو منذ بداية حياتهم المهنية.
ورغم استمرار البرلمان الفرنسي في توسيع نطاق هذه العقوبات، خلص ديوان المحاسبة إلى أن النظام لم يحقق بالكامل أهدافه المتعلقة بتبسيط الإجراءات وتعزيز فعالية الاستجابة الجنائية، داعيًا إلى تحسين عمليات التحصيل وضمان قانونية تحرير الغرامات.

