دعت شبكة العمل المناخي فرنسا إلى إعادة توجيه استراتيجيتها السياحية نحو الزوار الفرنسيين والأوروبيين، معتبرة أن التركيز على استقطاب السياح القادمين من مناطق بعيدة يفاقم الأضرار المناخية والاجتماعية ولا يفيد جميع مناطق البلاد بالتساوي.
وقالت الشبكة في تقرير نشرته الثلاثاء إن السياحة الدولية البعيدة تتركز بصورة خاصة في منطقة باريس والريفيرا الفرنسية، ما يزيد الضغط على الأراضي والمساكن ويسهم في ارتفاع الإيجارات، بينما يميل السياح الفرنسيون والأوروبيون إلى زيارة مناطق أكثر تنوعًا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار أماكن الإقامة السياحية ارتفعت خلال عشرين عامًا بوتيرة تقارب ضعف معدل التضخم، ما دفع بعض المقيمين في فرنسا إلى قضاء عطلاتهم خارج البلاد بحثًا عن خيارات أقل تكلفة. كما لفت إلى أن ميناء مرسيليا يستقبل وحده 48% من ركاب الرحلات البحرية المتوقفين في الموانئ الفرنسية، محذرًا من تأثير السفن العاملة بالوقود الأحفوري في جودة الهواء.
وتأتي هذه الدعوة بعدما استقبلت فرنسا رقمًا قياسيًا بلغ 102 مليون سائح دولي خلال عام 2025، وحققت 77.5 مليار يورو من العائدات السياحية الدولية، بزيادة 9% عن العام السابق، محافظة بذلك على موقعها كأكثر دول العالم استقبالًا للسياح.
وأوصت الشبكة بإنشاء صندوق وطني لمساعدة الفرنسيين على قضاء عطلاتهم داخل البلاد، إلى جانب توجيه حملات الترويج السياحي نحو الأسواق الأوروبية القريبة، معتبرة أن السياحة المحلية تشكل الدعامة الأساسية للقطاع والأقل إسهامًا في الاحترار المناخي.

