أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إطلاق مسار قانوني جديد لإقرار حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا، بعد شهر من إبطال المجلس الدستوري الصيغة السابقة للقانون.
وأوضح ماكرون أن الحكومة أعدّت تعديلات جديدة تراعي ملاحظات المجلس الدستوري ومتطلبات القانون الأوروبي، وأرسلتها إلى المفوضية الأوروبية لدراستها. وشدد على عزمه استكمال المشروع، لكنه لم يعلن موعدًا جديدًا لدخول الحظر حيّز التنفيذ.
وكان المجلس الدستوري قد أبطل الحظر في 14 أغسطس، معتبرًا أن صيغته العامة وغير المشروطة تنتهك حرية التعبير والتواصل. وانتقد القرار عدم مراعاة القانون عمر الطفل ودرجة نضجه وطبيعة المنصة ومخاطرها، فضلًا عن غياب ضمانات واضحة تحمي خصوصية المستخدمين عند التحقق من أعمارهم.
ويسعى ماكرون بالتوازي إلى تحويل الحظر إلى قاعدة موحدة داخل الاتحاد الأوروبي، وقد أبلغ رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين برغبة فرنسا في تسريع العمل على نظام أوروبي للتحقق من الأعمار وتشديد مسؤولية المنصات عن حماية القاصرين. ويحظى الملف بدعم عدد من الدول الأوروبية، لكنه لا يزال يثير نقاشًا بشأن الحريات الرقمية والخصوصية ودور الوالدين.
وبذلك، لا يعني الإعلان أن الحظر أصبح نافذًا، بل إن الحكومة بدأت محاولة جديدة لصياغته بصورة تتوافق مع الدستور الفرنسي وقواعد الاتحاد الأوروبي.

