خطف زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون الأضواء خلال مهرجان «الإنسانية»، الحدث التاريخي المرتبط بالحزب الشيوعي الفرنسي، بعدما ظهر مرتين أمام حشود واسعة من أنصاره في استعراض قوة انتخابي قبل نحو سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وركّز ميلانشون في خطابيه على الملفات الاقتصادية والاجتماعية، منتقدًا تضاعف عدد أصحاب المليارات منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة، وداعيًا الناخبين إلى تغيير ميزان القوى بين رأس المال والعمل عبر صناديق الاقتراع. كما حث أنصاره على تكثيف العمل الميداني، مؤكدًا أن الفوز في الانتخابات لا يزال ممكنًا.
ويأتي هذا الحضور في وقت يتصدر فيه ميلانشون مرشحي اليسار في استطلاعات الرأي، بنسبة تتراوح بين 15.5% و17%، رغم التحذيرات من رفض شريحة واسعة من الفرنسيين لشخصيته. وقال منافسه ورفيقه السابق فرانسوا روفان إن اليسار لن يتمكن من الفوز إذا كان ثلثا الفرنسيين يشعرون بالخوف منه أو يرفضونه.
في المقابل، حاول المرشح الشيوعي فابيان روسيل تجنب مواجهة مباشرة مع ميلانشون، مؤكدًا أن هدفه ليس مهاجمة بقية مرشحي اليسار. ودعا إلى تحركات شعبية واحتلال ساحات الطرق للضغط على الحكومة، متعهدًا ببرنامج اقتصادي أكثر راديكالية يشمل تأميم شركات كبرى، إلا أن استطلاعات الرأي تمنحه حاليًا ما بين 2.5% و3.5% فقط.

