تستعد باريس لاستضافة الدورة الـ48 من معرض السياحة الدولي والفرنسي «IFTM»، من 15 إلى 17 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 1400 جهة عارضة، في وقت يواجه فيه القطاع تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي والاضطرابات الجيوسياسية.
ورغم تسجيل السياحة العالمية رقمًا قياسيًا بلغ 1.52 مليار سائح دولي خلال 2025، فإن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق بعض المجالات الجوية وارتفاع تكاليف الطاقة بدأت تؤثر في حركة السفر. وقد تدفع هذه التطورات إلى خفض نمو السياحة العالمية خلال 2026 بما يتراوح بين نقطة ونقطتين مئويتين، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
ويفرض المناخ بدوره أنماطًا جديدة على المسافرين، إذ تدفع موجات الحر والحرائق بعض السياح إلى اختيار وجهات أكثر اعتدالًا في شمال أوروبا، أو السفر إلى دول الجنوب خلال الربيع والخريف بدل أشهر الصيف. ويجبر هذا التحول الوجهات السياحية على إعادة النظر في مواسمها وأساليب الترويج لها.
في المقابل، يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة التخطيط للرحلات عبر إعداد المسارات والترجمة وتقديم توصيات شخصية خلال ثوانٍ، ما يضع وكالات السفر أمام تحدي إثبات قيمتها. ويرى خبراء أن ميزتها الأساسية ستبقى في الخبرة الميدانية والتواصل الإنساني والقدرة على مساعدة المسافر عند إلغاء الرحلات أو وقوع أزمات مفاجئة.

