أمرت محكمة فرنسية بتعويض نحو عشرة أزواج من ضحايا قضية «أبولونيا» بمبالغ تقترب من 3.5 ملايين يورو، في أحدث حكم مدني ضمن واحدة من أضخم عمليات الاحتيال العقاري والمالي التي شهدتها فرنسا.
وكان مؤسسا الشركة جان باداش، البالغ 71 عامًا، وزوجته فيفيان، البالغة 69 عامًا، قد حُكم عليهما في يناير بالسجن سبع سنوات وغرامة قدرها 2.5 مليون يورو لكل منهما، بعد إدانتهما بأداء دور محوري في مخطط أوقع نحو 750 شخصًا، معظمهم من العاملين في القطاع الطبي، بخسائر إجمالية تتجاوز 1.2 مليار يورو.
واعتمدت الشركة على إقناع عملائها بشراء عقارات يُفترض أن تموّل نفسها من الإيجارات والإعفاءات الضريبية، قبل تكديس قروض عقارية متعددة بأسمائهم. ووجد بعض الضحايا أنفسهم أمام ديون تراوحت بين 800 ألف وأربعة ملايين يورو، بينما حصلت «أبولونيا» على عمولات بلغت 115 مليون يورو بين عامي 2004 و2009.
وبسبب العدد الكبير للمتضررين، تنظر المحكمة في التعويضات على دفعات منفصلة. وحصل أحد الأزواج في الحكم الأخير على تعويض قدره 531,632 يورو عن الأضرار الاقتصادية، فيما تحدث محامو الضحايا عن حالات إفراط في المديونية وحجز على الرواتب والمعاشات وبيع مساكن شخصية.
ولا يزال الملف مفتوحًا قضائيًا، بعدما استأنف المتهمون والنيابة العامة والأطراف المدنية الحكم. ومن المقرر إجراء المحاكمة الاستئنافية في مدينة إيكس أون بروفانس بين الأول من مارس و16 أبريل 2027.

