تجاوز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات عتبة 4.5% لفترة وجيزة خلال تعاملات الاثنين، مسجلًا أعلى مستوى له منذ يوليو 2008، في مؤشر إلى ارتفاع تكلفة اقتراض الدولة وتزايد حذر المستثمرين تجاه أوضاع المالية العامة في البلاد.
ويواصل عائد سندات الخزانة الفرنسية «OAT» صعوده بعدما تخطى 4% خلال الصيف، مقارنة بنحو 3.6% في يونيو الماضي، فيما كانت فرنسا تقترض بفوائد سلبية عام 2019.
ويأتي الارتفاع في ظل موجة عالمية من صعود عوائد السندات، تفاقمت مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم على خلفية الحرب في إيران. كما أسهم تشديد السياسات النقدية وزيادة احتياجات الحكومات لتمويل الإنفاق العسكري ومشروعات البنية التحتية في دفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات أعلى.
وتتعرض فرنسا لضغوط إضافية بسبب تدهور ماليتها العامة والغموض المحيط بإقرار موازنة 2027 قبيل الانتخابات الرئاسية. واقترب الفارق بين عائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية من نقطة مئوية كاملة، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الديون الأوروبية عام 2012.
ويعني استمرار هذه المستويات أن عمليات الاقتراض وإعادة تمويل الديون المستحقة ستصبح تدريجيًا أكثر كلفة على الخزانة الفرنسية، ما قد يضيّق هامش الإنفاق المتاح للحكومة خلال السنوات المقبلة.

