رفض الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا هولاند المشاركة في أي احتجاجات محتملة ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، مؤكدًا أن دور المسؤولين السياسيين يتمثل في تقديم حلول جدية وذات مصداقية، وليس النزول إلى الشارع.
وقال هولاند، خلال مقابلة مع قناة «BFMTV»، إن جزءًا من الفرنسيين ينتظر الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكنه أقرّ بأن طول الفترة الفاصلة عنها وغياب استجابة ملموسة لمعاناة المواطنين قد يؤديان إلى اندلاع تحركات اجتماعية جديدة، على غرار احتجاجات «السترات الصفراء».
وشدد الرئيس الأسبق على أن القوى السياسية مطالبة بطرح مقترحات قابلة للتطبيق والدفاع عنها داخل البرلمان، معتبرًا أن دعم المطالب الاجتماعية لا يعني بالضرورة الدعوة إلى التظاهر أو المساهمة في زيادة التوتر.
وحذّر هولاند من احتمال مواجهة فرنسا أزمتين قبل الانتخابات الرئاسية: أزمة اجتماعية إذا لم تقدم السلطات حلولًا جدية لمشكلات المواطنين، وأزمة مالية نتيجة الارتفاع المتزامن في أسعار النفط والوقود ومعدلات الفائدة.
ويأتي موقفه في وقت أبدى فيه عدد من قادة اليسار استعدادهم لدعم الاحتجاجات، بينما دعا زعيم الحزب الشيوعي فابيان روسيل الفرنسيين إلى النزول إلى الشوارع والتجمع في الدوارات، في استعادة رمزية لتحركات «السترات الصفراء» عام 2018.

