استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره اللبناني جوزيف عون في باريس، الخميس، لإجراء محادثات تركز على تعزيز قدرات الجيش اللبناني ومستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب البلاد بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل».
وتأتي الزيارة ضمن اجتماع دولي بمشاركة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومسؤولين وخبراء عسكريين من فرنسا ولبنان والأردن والولايات المتحدة وبريطانيا. ويبحث المشاركون الاحتياجات العملياتية للجيش اللبناني وخطط انتشاره في الجنوب، تمهيدًا لعقد مؤتمر دولي لحشد الدعم المالي والعسكري.
وتشمل الخيارات المطروحة تقديم تمويل ومعدات وتدريب ومعلومات استخباراتية للجيش اللبناني، بما يسمح له بتوسيع انتشاره ومنع حدوث فراغ أمني. ويواجه الجيش تحديات كبيرة نتيجة الأزمة المالية التي يعيشها لبنان منذ عام 2019 ونقص الموارد اللازمة لتنفيذ مهامه.
ومن المقرر أن ينتهي التفويض الحالي لـ«اليونيفيل» في 31 ديسمبر 2026، لتبدأ بعده مرحلة تدريجية لتقليص القوة وانسحابها. وتضم البعثة حاليًا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة، فيما تطالب بيروت بترتيبات انتقالية إلى أن يصبح الجيش قادرًا على تولي مسؤولية الأمن كاملة.
وتجري المحادثات وسط توتر متواصل مع إسرائيل، وتعثر تنفيذ التفاهمات المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها حزب الله.

