كشف السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي أوليفييه فور عن أبرز مقترحاته لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2027، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو صافيًا شهريًا، وإعادة سن التقاعد إلى 62 عامًا، وتسوية أوضاع أعداد كبيرة من العمال المهاجرين غير الحاصلين على تصاريح إقامة.
واقترح فور عقد مؤتمر وطني للأجور وربط المساعدات التي تقدمها الدولة للشركات بزيادة رواتب العاملين. كما دعا إلى إلزام الشركات بمنح الموظفين مكاسب تعادل، على الأقل، قيمة الأرباح الموزعة على المساهمين، سواء عبر الرواتب أو مكافآت المشاركة وتقاسم الأرباح.
وفي ملف التقاعد، تمسك فور بإعادة السن القانونية إلى 62 عامًا، معتبرًا أن أي مرشح ينتمي إلى التيار الاشتراكي لا يمكنه التراجع عن هذا الموقف. وفي ظل مخاوفه من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وعدد المساهمين في صناديق الضمان الاجتماعي، اقترح فرض مساهمات على الأنشطة المرتبطة بهذه التكنولوجيا للمساعدة في تمويل التقاعد والحماية الاجتماعية، من دون أن يقدم بعدُ تفاصيل تنفيذية أو مالية دقيقة للآلية.
أما في ملف الهجرة، فدعا زعيم الحزب الاشتراكي إلى تسوية واسعة لأوضاع العمال غير النظاميين، وقال إن رقم 500 ألف تسوية، على غرار إسبانيا، «لا يصدمه»، من دون أن يعلنه هدفًا رسميًا محددًا. كما اقترح تشكيل لجنة «للحقيقة والمصالحة» حول الحقبة الاستعمارية، مؤكدًا أن مواجهة الماضي لا تنتقص من مكانة الدولة.
وتأتي هذه المقترحات في إطار سعي فور للفوز بتمهيديات اليسار وتعزيز حظوظه في انتخابات 2027، رغم أن استطلاعات الرأي تمنحه حاليًا نحو 5% من نيات التصويت. وقد أعلن رغبته في أن يكون «مفاجأة الانتخابات»، مقدمًا برنامجه باعتباره بديلًا اجتماعيًا يقوم على إعادة توزيع الثروة وتعزيز العدالة الاقتصادية.

