تحولت أعمال الشغب التي شهدتها سان بيير دي كور، قرب مدينة تور وسط فرنسا، إلى مواجهة سياسية جديدة، إذ دعت فرنسا الأبية إلى إعادة بناء جهاز الشرطة «من القبو إلى السطح»، بينما ندّد اليمين بما وصفه بـ«العنف الوحشي».
وبدأت الأحداث مساء السبت خلال تدخل للشرطة لوقف سباقات دراجات نارية غير قانونية في حي لاراباتري، قبل وقوع اصطدام بين مركبة أمنية ودراجة يقودها شاب من مواليد 2006. وأُصيب الشاب في ساقه ونُقل إلى المستشفى، فيما أكدت السلطات أن حياته ليست في خطر.
وأعقب الحادث اندلاع مواجهات شارك فيها عشرات الأشخاص، استُخدمت خلالها المقذوفات والألعاب النارية ضد قوات الأمن. وأسفرت الاضطرابات عن إحراق نحو 20 مركبة وإصابة تسعة شرطيين ودركي واحد، إضافة إلى توقيف خمسة أشخاص. كما انتشرت قرابة مئة قوة أمنية مدعومة بمروحية للسيطرة على الوضع.
قضائيًا، وُضع الشرطي الذي كان يقود المركبة قيد الاحتجاز المؤقت، ثم مُنح صفة «الشاهد المساعد» ضمن تحقيق قضائي مفتوح بتهمة التسبب عمدًا في إصابات. وهذه الصفة تقع بين الشاهد والمتهم رسميًا، ولا تعني توجيه اتهام إليه. كما أُفرج عن أربعة من الموقوفين الخمسة، فيما تستمر التحقيقات لتحديد المسؤوليات في الاصطدام وأعمال العنف التي تلته.

