كتاب «25 يوما إلى عدن» يوثق الدور الإماراتي الحاسم في معركة استعادة المدينة من الحوثيين عام 2015

نشر في 22 سبتمبر 2026

يسلط كتاب «25 يوما إلى عدن» للباحث العسكري مايكل نايتس الضوء على واحدة من أبرز محطات الحرب في اليمن، موثقا تفاصيل معركة عدن عام 2015 والدور العسكري الإماراتي في تغيير ميزان القوة على الأرض.

ويشير الكتاب إلى أن قوات الحوثيين والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح كانت قد تقدمت من شمال اليمن وسيطرت على مواقع رئيسية، بينها مطار عدن في 25 مارس 2015، ما وضع المقاومة الجنوبية في موقف بالغ الصعوبة.

وبحسب رواية نايتس، أُدخلت قوات خاصة إماراتية سرا إلى جيب المقاومة في عدن، قبل أن يتعزز الوجود لاحقا بقوات برية ومدفعية ووحدات إضافية، فيما تولت البحرية الإماراتية تأمين خطوط الإمداد، وقدمت القوات الجوية والدفاع الجوي الإسناد للعملية.

ويولي الكتاب أهمية خاصة لاستخدام المدرعات الإماراتية في المعارك حول مطار عدن، حيث واجهت القوات المهاجمة نيرانا كثيفة ومقاومة قوية من الحوثيين والقوات المتحالفة معهم.

وجاء التحول الأبرز عندما انتقلت القوات الإماراتية وشركاؤها اليمنيون من مرحلة منع سقوط عدن إلى الهجوم المضاد. ووفق الكتاب، أدى الهجوم المفاجئ إلى إخراج الحوثيين وحلفائهم من المدينة وملاحقتهم إلى مناطق أبعد، لتعود عدن في 17 يوليو 2015 إلى سيطرة القوات الموالية للحكومة والمقاومة الجنوبية.

ولا يقدم نايتس الحوثيين في كتابه بوصفهم خصما ضعيفا، بل يوثق قدرتهم على التقدم حتى جنوب اليمن واستخدام قوات مدرعة ونيران كثيفة والدفاع عن مواقع استراتيجية، ما يجعل تأثير التدخل الإماراتي أكثر وضوحا في تغيير مسار المعركة.

وبعد استعادة عدن، تحولت المدينة إلى قاعدة انطلاق لعمليات أوسع ضد الحوثيين وحلفائهم في جنوب اليمن ومناطق أخرى، لتصبح المعركة نقطة تحول عسكرية تتجاوز مجرد استعادة مدينة.

وتكمن أهمية الكتاب في اعتماده على شهادات مباشرة لجنود وبحارة وطيارين شاركوا في العمليات، ما يجعله من الروايات التفصيلية البارزة التي تناولت الدور العسكري الإماراتي في معركة عدن ومواجهة الحوثيين عام 2015.

Scroll to Top