شنّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هجومًا حادًا على شركات النفط الكبرى، متهمًا إياها بالتعامل مع الغلاف الجوي على أنه «مكب مفتوح»، في الوقت الذي تحقق فيه أرباحًا ضخمة من تداعيات الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا غوتيريش حكومات العالم إلى وضع خطط وطنية واضحة للتخلص التدريجي من النفط والغاز والفحم، مؤكدًا أن المصالح المرتبطة بالوقود الأحفوري لن تتراجع من تلقاء نفسها.
وأشار إلى أن أكبر خمس شركات نفط غربية حققت أرباحًا تقارب 500 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، مقابل 34 مليار دولار فقط جرى توفيرها لمساعدة الدول النامية على التكيف مع آثار التغير المناخي. وأضاف أن الأسر حول العالم تواجه في الوقت نفسه ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الطاقة والغذاء والتأمين، مشبّهًا نفوذ قطاع الوقود الأحفوري بالممارسات التي اتبعتها صناعة التبغ.
وتأتي هذه التصريحات قبيل قمة المناخ التي تستضيفها الأمم المتحدة في نيويورك، وسط مطالب بتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة وإلزام الجهات الأكثر تلويثًا بتحمّل جزء أكبر من كلفة الأضرار المناخية.
وفي ملف منفصل، دعا غوتيريش الولايات المتحدة والصين إلى تعزيز التعاون بشأن الذكاء الاصطناعي، من خلال فتح قنوات للحوار والشفافية وتبادل المعلومات المتعلقة بالمخاطر، معتبرًا أن الدول التي تمتلك القدرات التقنية الأكبر تتحمل مسؤولية أكبر تجاه البشرية.

